فوزي آل سيف
323
رجال حول أهل البيت
عثمان بن سعيد العمري عاصر عثمان بن سعيد طغيان المتوكل ثم نهايته بتلك الصورة المعروفة حيث اختلط لحمه بلحم وزيره الفتح بن خاقان واختلط دمه بالخمر المسال من قنانيه، على يد الأتراك الذين اصطنعهم لقمع أعدائه فإذا بهم يخمدون أنفاسه، ضمن مؤامرة دبرها ابنه المنتصر ونفذها وصيف وبغا والجنود الأتراك. وبالرغم من أن المنتصر الذي خلف أباه حاول الاستفادة من تجارب آبائه بتجنبها والإحسان إلى الناس، إلا أن الأتراك بلغوا من القوة والنفوذ بحيث كانوا هم الحكام الحقيقيين، ينصبون هذا خليفة اليوم فإذا لم يرُق لهم خلعوه في الغد، وهكذا.. أمروا طبيبه طيفور ففصده بريشة مسمومة وتوفي فورا. كما شهد عهد المستعين الذي بقدر ما كان خاضعا وضعيفا أمام الأتراك فقد كان عنيفا على أهل البيت وشيعتهم. حتى أصدر أمرا اعتقل بموجبه الإمام الحسن العسكري. وقتل المستعين بعد أن سجن، ونصب الأتراك هذه المرة المعتز ابن المتوكل، ولأنه لم يستطع تلبية كل طلباتهم لذلك قتلوه.